العلامة المجلسي
33
بحار الأنوار
على خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وآله وكنت عندها ، فقالت : ائذن للرجل ، فدخل فقالت : من أين أقبل الرجل ؟ قال : من الكوفة ، قالت : فمن أي القبائل أنت ؟ قال : من بني عامر ، قالت : حييت ازدد قربا ، فما أقدمك ؟ قال : يا أم المؤمنين رهبت أن تكبسني الفتنة لما رأيت من اختلاف الناس فخرجت ، فقالت هل كنت بايعت عليا ؟ قال : نعم ، قالت : فارجع فلا تزل عن صفه فوالله ما ضل وما ضل به ، ( 1 ) فقال : يا أمه فهل أنت محدثتني ( 2 ) في علي عليه السلام بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قالت : اللهم نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : علي آية الحق وراية الهدى ، علي سيف الله يسله على الكفار والمنافقين ، فمن أحبه فبحبي أحبه ومن أبغضه فببغضي أبغضه ، ألا ومن أبغضني أو أبغض عليا لقي الله عز وجل ولا حجة له ( 3 ) . بيان قال الفيروزآبادي : كبس البئر والنهر يكبسهما : طمهما بالتراب ، ورأسه في ثوبه : أخفاه وأدخله فيه ، وداره : هجم عليه واحتاط ، انتهى ( 4 ) . ولعل الأخير هنا أنسب . 65 - أمالي الطوسي : الحفار ، عن الجعابي ، عن سعيد بن عبد الله الأنباري ، عن خلف ابن درست ، عن القاسم بن هارون ، عن سهل بن سفيان ، عن همام ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء دنوت من ربي عز وجل حتى كان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى ، فقال : يا محمد من تحب من الخلق ؟ قلت : يا رب عليا ، قال : التفت يا محمد ، فالتفت عن يساري فإذا علي بن أبي طالب صلوات الله عليه . ( 5 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : ولا ضل به . ( 2 ) في المصدر : تحدثيني . ( 3 ) أمالي الطوسي : 322 . ( 4 ) القاموس : 2 : 244 . ( 5 ) أمالي الطوسي : 225 .